من أذكار الأحوال العارضة
4/4
د. مأمون فريز جرار
قيل : كل ذي نعمة محسود ، وقيل : عيون الناس فارغة ، ولذلك يخاف الناس من عيون الناس وحسدهم وذلك حين يرون على أحد نعمة فلا يخافون الله ويستكثرون عليه ما هو فيه . وقد علمنا رسولنا الكريم عليه وآله الصلاة والسلام ما نتحصن به من شر الحسد . روى ابن السني في كتابه عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : " إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه فإن العين حق "وفي رواية أخرى فليدع بالبركة
في هذا الحديث تعليم لنا إن رأينا من نعم الله علينا ما نتوقع أن يلفت أنظار الناس ويكون منهم حسد أن ندعو لأنفسنا بالبركة فيه : اللهم بارك لنا في ما آتيتنا ، باسم الله ، ما شاء الله ، وكذلك علمنا أن نحصن أنفسنا وأموالنا وذرارينا بالمعوذتين اللتين بين الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له أنه لم يتعوذ أحد بمثلهما ، وأنت حين تستعيذ بالله من شر حاسد إذا حسد ومن شر الناس فإن الله تعالى يدفع عنك الشرور كلها بحوله وقوته ، وحين تدعو لنفسك بالبركة فيما آتاك الله تعالى من النعم فإن الله تعالى يبارك لك فيه ويدفع عنك شر كل ذي شر برحمته وفضله . ويمر الإنسان في هذه الحياة بما يحب حينا وما يكره حينا ، ولكل حال من هذه الأحوال العارضة
























