والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

 


جمعيات الخير والأمن الاجتماعي

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 9 شباط 2010 الساعة: 16:23 م

                   جمعيات الخير والأمن الاجتماعي

                                د. مأمون فريز جرار

 

في بلادنا العربية والإسلامية عيوب اجتماعية متعددة الأوجه ولعل من أهمها وأخطرها الفقر ، لأن الفقر هو أبو المصائب والجرائم والآفات الاجتماعية المختلفة ، أولم يستعذ النبي عليه وآله الصلاة والسلام من الكفر والفقر ؟
ومن الظواهر البارزة في مجتمعاتنا ما نراه من وجود أناس طيبين لا يعيشون لأنفسهم فحسب ، ولا يحملون همها ولا هم من يعولون فقط، بل تراهم يحملون هم الفقراء والأيتام والأرامل الذين لا يجدون معينا ، ولا يجدون ما يكفيهم ويغنيهم ويؤمن لهم أساسيات الحياة . ومن هؤلاء من يسعى بجهد فردي في حيه ويصيب جهده الخير من حوله ، ومن الطيبين من يعمل في مؤسسات يفوق جهدها وأثرها جهود الأفراد ويمتد من المحيط الضيق إلى الآفاق البعيدة ، وفي الناس خير كثير وعندهم الرغبة في العطاء وبذل الخير ولكن المشكلة هي أنهم يبحثون عمن يثقون به ليضعوا بين يديه المال ليوصله نيابة عنهم إلى المستحقين .
في كل مجتمع أغنياء وفقراء ، والمهم هو إقامة الجسور الآمنة الموثوقة بين الطرفين . هؤلاء الخيرون في مجتمعاتنا هم صمام أمان ، وهم شبكة تبريد تخفف من الاحتقان ، وتنفس الأحقاد الطبقية التي يمكن أن تتأجج في النفوس حين يجد الإنسان نفسه محروما من أساسيات الحياة ويجد غيره يعيش حياة مرفهة . إن جمعيات الخير تسهم في إيجاد نوع من التواصل الاجتماعي والعدل الاجتماعي في المجتمع، وتحقق كثيرا من متطلبات الحياة المفقودة لبعض شرائح المجتمع في الطعام والكساء والتعليم والدواء .
وفي مجتمعنا كثير من الأمثلة على هذا ، وقد أتيح لي أن أطلع على تجربتين في مصر ، إحداهما : جمعية الشيخ عبد السلام أبو الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معرض القاهرة للكتاب واتحاد الناشرين العرب

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 6 شباط 2010 الساعة: 10:47 ص

                       معرض القاهرة
                للكتاب واتحاد الناشرين العرب

                          د. مأمون فريز جرار

أكتب هذا المقال وأنا في القاهرة وقد حضرت يوم السبت اجتماع الهيئة العامة لاتحاد الناشرين العرب حيث تم انتخاب مجلس جديد لإدارة الاتحاد، واول ما لفت نظري هو أن اتحاد الناشرين الأردنيين تقدم بمرشحين اثنين هما المهندس خالد أمين البلبيسي والدكتور نبيل أبو حلتم.
خطوة التقدم بمرشحين مهمة جدا في الحصول على مقعدين للناشرين الأردنيين بالانتخاب إضافة إلى المندوب المختار من الاتحاد وهو الدكتور فاروق مجدلاوي، وكان عدد من الزملاء الناشرين الأردنيين قد أبدوا رغبة في الترشح ثم انسحبوا من أجل جمع الكلمة وتوحيد الصف وضمان الحصول على المقعدين المطلوبين، وكان لحسن التنسيق مع الاتحادات العربية الأخرى اثر في هذا النجاح بأصوات متقدمة ومواقع متميزة.
وقد انعقد اجتماع اتحاد الناشرين العرب على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب ، والوقت مبكر للحكم على نتائج المعرض فأنا أكتب المقال في أول الأسبوع، ولكن المتعارف عليه أن معرض القاهرة للكتاب هو أهم المعارض العربية، لأنه ملتقى المشترين والبائعين من المشرق والمغرب وإن كان من اللافت للنظر غياب الجزائريين عن المعرض كما ذكر لي بعض الإخوة، مما سيكون له أثر سلبي على مبيعات عدد كبير من الناشرين لأن السوق الجزائرية مهمة جدا ولاسيما في الكتب الجامعية، وهذا الغياب كان بسبب الأزمة الكروية التي ضربت العلاقات المصرية الجزائرية بعد اللقاءين الكرويين في القاهرة والخرطوم، ونحمد الله أن مر اللقاء الكروي في بطولة الأمم الإفريقية بسلام، ونتمنى ألا يكون للرياضة آثار سلبية في العلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك آيات الكتاب 5\9

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 31 كانون الثاني 2010 الساعة: 21:23 م

 

 تلك آيات الكتاب 5 ـ 9 * د.مأمون فريز جرار
 
 
السورة الثانية التي افتتحت ب( تلك آيات الكتاب ) هي سورة يوسف ، ويلفت النظر أن الكتاب وصف في سورة يونس ب (الحكيم) وفي سورة يوسف ب (المبين ) ، ومن تدبر سورة يونس وجد فيها آثار الحكمة الربانية المتجلية فيما تحدثت عنه من الآيات الربانية في الكون والانفس والتاريخ .

ومن نظر في سورة يوسف وجد أنها جواب عن سؤال أشارت إليه الآية السابعة : ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ) فكانت مبينة لما سألوا عنه مما لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم ولا لأهل مكة علم به فكانت هذه السورة بما تضمنته من أخبار تاريخية آيات دالة على ربانية القرآن الكريم وصدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وهذا ما نصت عليه الآية الأخيرة في سورة يوسف في قول الله تعالى : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )

وأرجع إلى دلالة الآية الأولى ( ألر تلك آيات الكتاب المبين ) ، فاسم الإشارة (تلك ) هنا يدل على ما في سورة يوسف من ( الآيات) أي الأدلة والبراهين الدالة على قدرة الله تعالى وحكمته وتدبير وعلى صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمه ربه ما لم يكن له به علم من نبأ ما سبق ، ونبوءات تالية ، ومن خبر الملأ الأعلى ، ومن ظاهر أحوال الكون وباطنه ، فقد جاء فيها من نبأ يوسف وإخوته في حديث مفصل في قصة متكاملة وردت في القرآن الكريم مرة واحدة ولم يتكرر ذكر أحداثها في القرآن الكريم بل لم يذكر يوسف عليه السلام في غير هذه السورة إلا مرتين مرة في سورة الأنعام في الآية 84 وفي الآية 34 في سورة غافر .

والآيات المشار إليها في ( تلك آيات الكتاب المبين ) هي ما تجلى في سورة يوسف من دلائل القدرة الإلهية التي رعت يوسف منذ كان طفلا صغيرا ، فأعطاه الله تعالى الرؤيا الصالحة التي رسمت مسار حياته ، وكان ما آتاه الله تعالى من الخصائص سببا في إثارة الحسد في نفوس إخوانه الذين كادوا له كيدا حتى هموا بقتله ثم استقر أمرهم على نفيه ، وأرادوا أمرا وأراد الله بحكمته أمرا ، لتتجلى آيات قدرته ودلائل حكمته ، فقد كان نفيه من ديار أهله سببا لمحنة طويلة بدأت في قصر عزيز مصر رخاء حين طلب العزيز من امرأته أن تكرم مثواه وتوسم في يوسف الخير أن يكون سبب نفع أو يكون ولدا بالتبني ، ولكن الجمال اليوسفي أخرج امرأة العزيز عن وقارها وأنساها وصية زوجها ولم تنظر إليه بعين السيدة أو الأم بل نظرت إلى ذكورته بعين أنوثتها ، وكان هواها سبب فتنة له نجاه الله تعالى منها ، وكانت سبب محنة له في السجن أرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الترويج لهدم الأقصى

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 26 كانون الثاني 2010 الساعة: 04:15 ص

                           الترويج لهدم الأقصى

                                     د. مأمون فريز جرار 
لاحظت، ولعل غيري يلاحظ أن هناك في صحفنا ووسائل إعلامنا ومؤتمراتنا وندواتنا ما يمكن أن نسميه: الترويج لهدم المسجد الأقصى.

لاحظت هذا في عدد من الندوات والمؤتمرات التي عقدت في العام الماضي الذي كانت فيه القدس عاصمة للثقافة العربية، وكثير من المتحدثين عن حسن نية يهيئون السامعين لتلقي الكارثة عند وقوعها لا سمح الله، فكثرة الحديث عن مخططات اليهود لهدم الأقصى وإقامة الهيكل مكانة حديثا مفصلا يشمل الحديث عن الجمعيات اليهودية الكثيرة والتي تسعى إلى ذلك، والخطوات التي قطعتها، والحديث عن تصاميم الهيكل بل وترويج ما يبثه اليهود عن صورة القدس بالهيكل لا بالمسجد الأقصى، ذلك كله من حيث يريد المتحدثون أو لا يريدون كأنه يخفف من وقع صدمة الكارثة على النفوس لأنه سيقال بين المرء ونفسه أو بين المتحدثين حول الكارثة : لقد صدق المتنبئون بهدم الأقصى!!

ولعل من أكثر ما قرأت إيلاما وكأنه تهيئة لأمر قريب الوقوع مقال يتحدث ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك آيات الكتاب 4/9

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 22 كانون الثاني 2010 الساعة: 08:24 ص

                            تلك آيات الكتاب 

                                                               4/9

                                                                                                                                د. مأمون فريز جرار

ونمضي مع سورة يونس نستكشف ما دل عليه قوله تعالى : في مطلع السورة ( تلك آيات الكتاب ) ونجد الآية السابعة والستين تحدثنا عن آية كونية من آيات الله تعالى لها تماس مباشر بحياة البشر في كل يوم وهي آية الليل والنهار وما يكون فيهما من آيات ربانية يستكشفها العقل المتدبر وذلك في قوله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ) وفي الآية إشارة إلى ما ينبغي أن يكون في الليل من السكون بالإيواء إلى البيوت والنوم ، وفي الليل تتجلى آيات الله تعالى في السماء ، كما تتجلى في غياب نور الشمس ، وتتجلى في آية النوم نفسها التي يدخل فيها الإنسان قسرا ويتخلى عن كل شيء بل ان النوم نوع من الوفاة أو موت أصغر ، وفي النهار المبصر آيات تتجلى ، ففيه نور الشمس الذي يجعل النهار مبصرا وبإبصاره يبصر الناس والكائنات الحية ، وفي النهار آية الاستيقاظ من النوم وعودة الوعي والقدرة على الحركة إلى الإنسان بعد أن استرد قوته وجدد نشاطه بالنوم ، وفي النهار تتجلى آيات يعجز الإنسان عن الإحاطة بها مما يتجلى في حركة الإنسان وحياته من تجليات أسماء الله الحسنى في السوق والحقل والولادة والموت وفي كل جانب .


وتحدثنا السورة عن آيات الله تعالى في إهلاك أمم سابقة كذبت رسل الله الذين أتوها بآيات بينات فكانت عاقبتهم الهلاك ، وتلك آيات تتجلى في قصة نوح مع قومه وفي قصة موسى مع فرعون ، وتتجلى في قصة فرعون آية أخرى هي نجاة جسد فرعون بعد أن غرق ليكون لمن خلفه آية ويعلموا أن هذا الذي كان يدعي الألوهية والربوبية فيهم قد هلك ، وليعلموا أن لا إله إلا الله .

ويأتي الحديث عن الآيات بصورة تستوقف الناظر في خطاب موجه للرسول صلى الله عليه وسلم يظهر فيه جلال الربوبية وفيه تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم على الحق الذي أنزل إليه وليقول للناس من بعد إن كان هكذا خطاب الله ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فتح الله كولن

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 19 كانون الثاني 2010 الساعة: 08:08 ص

           فتح الله كولن

                                                                    د. مأمون فريز جرار

مر حين من الدهر كانت الغيوم تلبد سماء العلاقة بين العرب والأتراك، كان ذلك في نهاية الدولة العثمانية حين سيطر الطورانيون ويهود الدونمة على مقاليد الأمر في الدولة العثمانية وانتشرت النزعة القومية بين الشعوب التي كانت تتبعها، وما أعقب سقوط الدولة العثمانية من جراح لدى الطرفين ثم ما كان من وقوف تركيا إلى جانب دولة الاحتلال في فلسطين.
ولكن إخواننا الأتراك لم ينسوا دينهم ولم تمت جذورهم رغم إعصار العلمانية العاتي، الذي حاول تغيير كل شيء، وسعى إلى قطع تركيا الحديثة عن جذورها وتاريخها وأمجادها، ويسر الله تعالى لتركيا حكماء ألهمهم حسن التصرف في مواجهة الإعصار، فكان بديع الزمان سعيد النورسي الذي تخلى عن حظوظ نفسه وسخر ما آتاه الله تعالى لخدمة دين الله وكتابه، ولقي في سبيل الله عنتا شديدا من سجن ومحاولات اغتيال بالسم، ومحاكمة وسجن ونفي وإقامة جبرية، وألهمه الله تعالى العمل على إحياء الإيمان في مواجهة الليل الجاثم على تركيا فكانت رسائل النور تفسيرا معاصرا للقرآن الكريم الذي سخر حياته لخدمته وإظهار أنواره لأهل هذا الزمان، ولقيت رسائل النور قبولا، وسهر الناس في كتابتها لتداولها مخطوطة قبل أن تطبع من بعد، والتفت من حول الشيخ عن بعد قلوب ملايين الأتراك، وكان من أبرز من تخرج في مدرسة بديع الزمان النورسي رجل حمل هم الإسلام وهم الأمة، رجل يقول عنه من عرفوه إنه بكّاء العصر، وهو لا يبكي لحزن فردي أو هم شخصي بل يبكي لحال الأمة ويحمل همها، وهم عودتها إلى منزلة الريادة والقيادة للبشرية كما أرادها الله تعالى شاهدة على الناس، إنه يبكي شوقا إلى من يحمل معه الهم، ويحقق الحلم وينهض إلى القمة بعلو الهمة، يستثير أشواق الروح، ويستنير بالنور الخالد الذي انبثق من رسالة النبي الخاتم محمد عليه وآله الصلاة والسلام.
هذا الرجل هو محمد فتح الله كولن، الذي عمل منذ شبابه بالوعظ، ولكنه ليس الوعظ التقليدي الميت الذي يريد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك آيات الكتاب

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 15 كانون الثاني 2010 الساعة: 11:01 ص

                                  تلك آيات الكتاب 3/9 

                                                                                        د . مأمون فريز جرار

ونمضي مع سورة يونس ونحن ننظر إلى ( تلك ) الآيات التي تحدثنا عنها ، وهي آيات رأيناها في المقال الماضي في السماء: في آيات الشمس والقمر ، وآيات الليل والنهار ، وآيات الله في الإنسان في أحواله في السراء والضراء ، والكفر والإيمان . 

إن الآيات التي أفهمها من قوله تعالى : ( تلك آيات الكتاب ) هي الآيات الدالة عليه ، التي تقول لمن ينظر فيها نظر المتبصر الواعي : أنا دليلك على الله ، فأنا لم أوجد نفسي ، وليس لي خالق إلا الله تعالى ، وتدل على صدق من ينبه إلى تلك الآيات بالوحي المنزل عليه مما لم يكن له ولا لقومه عهد به من قبل . 

نمضي مع سورة يونس بحثا عن الآيات التي أشار إليها مفتتح السورة فنجد من الآيات الدالة على الله تعالى التي يلمسها الإنسان في أحوال الاضطرار فيعلم يقينا أن له ربا يسمع نداءه ويجيب دعاءه ، ولكن من الناس من يعودون إلى الغفلة ونسيان الله بعد زوال حالة الاضطرار ، ولنستمع إلى سورة يونس تضع أمامنا تلك الآيات : ( وإنا إذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ) هذه اية تشير إلى قانون من قوانين حياة البشر أو انموذج بشري متكرر في الزمان والمكان ، ويلفت النظر قول الله تعالى ( لهم مكر في آياتنا ) وإذا فهمنا الآية في ضوء ما ورد من طلب قريش لآية ونزول القحط بهم عدة سنين ثم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالسقيا لهم فنزل المطر ، ولكنهم لم يؤمنوا ، ومضوا في إنكارهم واستهزائهم ولكن يظل للتعبير القرآني دلالة لا يقوم مقامها تفسير يدركها الإنسان ويعجز عن التعبير عنها ،، مكر في الآيات ، إنها آية القحط ثم السقيا واستجابة الدعاء ثم الكيد الخفي مع كون الآيات ماثلة للعيان ، إنه عمى البصر والبصيرة ، وهاهي بعض الآيات التي أشار إليها مفتتح السورة ، ومع هذه القاعدة العامة يأتي المثل المقرب للفكرة لنقرأ هذا النموذج الإنساني في مشهد حي : «هُوَ الَّذًي يُسَيًّرُكُمْ فًي الْبَرًّ وَالْبَحْرً حَتَّى إًذَا كُنتُمْ فًي الْفُلْكً وَجَرَيْنَ بًهًم بًرًيحْ طَيًّبَةْ وَفَرًحُواْ بًهَا جَآءَتْهَا رًيحّ عَاصًفّ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مًن كُلًّ مَكَانْ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحًيطَ بًهًمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلًصًينَ لَهُ الدًّينَ لَئًنْ أَنْجَيْتَنَا مًنْ هَـذًهً لَنَكُونَنَّ مًنَ الشَّاكًرًينَ» * «فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إًذَا هُمْ يَبْغُونَ فًي الأَرْضً بًغَيْرً الْحَقًّ يأَيُّهَا النَّاسُ إًنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسًكُمْ مَّتَاعَ الْحَيَاةً الدُّنْيَا ثُمَّ إًلَينَا مَرْجًع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نار الطائفية والإقليمية

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 12 كانون الثاني 2010 الساعة: 07:10 ص

                             نار الطائفية والإقليمية

                                        د.مأمون فريز جرار

 

يبدو أن البشر أيا كان جنسهم ولونهم يتمترسون وراء انتماءات مختلفة تربطهم بمن حولهم ، ويحسون أن ولاءهم لمن يشاركهم تلك الانتماءات ، فهناك الوطن أو الإقليم السياسي الذي يحملون جنسيته ، ويحسون أنه مأواهم الذي يدافعون عنه ، وكم قامت حروب بين دول على خلاف في المصالح ، وكثيرا ما يكون أبناء الوطن الواحد في الأغلب من جنس واحد أو قومية محددة ، وقد يشاركهم في الوطن أقليات من أجناس أخرى . وقد يكون مع الجنس أو العرق والوطن عامل الدين أو المذهب والطائفة ، وكل من في الوطن يحس أن الروابط بينه وبين أبنائه روابط متميزة ، وبهذا الإحساس تبنى الأوطان ، وتعمر الديار ، وتمضي قافلة الحياة في الطريق السليم ، لأن الأمن والسلام الاجتماعي شرط من شروط التقدم والعمران
ومن المظاهر المدمرة في أي مجتمع نشوب الصراعات بين مكوناته أيا كانت : عرقية أو طائفية أو مذهبية ، لأن الصراع يؤدي إلى فقدان العنصر الأهم من عناصر الحياة وهو الأمن ، وهو العنصر الذي امتن به القرآن الكريم على قريش في أكثر من موضع ، منها قوله (أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) وامتن عليهم أنه مكن لهم (حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم) .
أستحضر هذه المعاني وأنا أتبع ما يجري في مصر من فتنة طائفية ، وتبعتها أحداث مشابهة في ماليزيا كذلك ، وأنا هنا أضع علامة استفهام كبيرة على السلوك الغوغائي في معالجة الأمور ، ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقابلة في إذاعة : راديو البلد

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 11 كانون الثاني 2010 الساعة: 08:36 ص

d8a8d8b1d8a7d8a6d8add8a9-d8a7d984d982d987d988d8a9 
أضع بين أيدي القراء الكرام هذا الرابط  الذي فيه تسجيل لمقابلة إذاعية في برنامج : برائحة القهوة  في إذاعة : راديو البلد الأردنية تكرم الدكتور الطبيب الأديب أسامة أبو الرب بإجرائها معي وبثت في يوم السبت 2/1/2010

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تلك آيات الكتاب 2/9

كتبها د.مأمون فريز جرار ، في 9 كانون الثاني 2010 الساعة: 14:36 م

وقفات مع آيات

                      تلك آيات الكتاب

                         2/9   

                                                             د. مأمون فريز جرار

 

قلت في المقال السابق إن عددا من سور القرآن الكريم قد بدئت بهذا المقطع( تلك آيات الكتاب ) ومنها سورة يونس ، والذي تبين لي من النظر في تلك السور أن المقصود باسم الإشارة في هذه السور آيات الله تعالى الدالة على قدرته التي ورد ذكرها في كل سورة منها ، وذلك ما سأفصل القول فيه بإذن الله في السور التي بدئت بذلك المقطع ، 

وأبدأ بسورة يونس . الآية الأولى من سورة يونس قوله تعالى : { الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ }. وقد وقفت على ما ورد في  أبرز كتب التفسير في شأن هذه الآية ودلالة اسم الإشارة فيها والمقصود بالكتاب فوجدت الطبري يورد عن مجاهد وقتادة أن المقصود بالكتاب : التوراة والإنجيل ، وذكر قول آخرين لم يحددهم " وقال آخرون : معنى ذلك: هذه آيات القرآن." وعقب على القولين مرجحا الثاني فقال :  "وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوّله: هذه آيات القرآن، ووجه معنى «تلك» إلى معنى «هذه»، " ومما ذكره الرازي من أقوال  في هذا المجال قوله : ": قوله: { تِلْكَ } يحتمل أن يكون إشارة إلى ما في هذه السورة من الآيات، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما تقدم هذه السورة من آيات القرآن وأيضاً فالكتاب الحكيم يحتمل أن يكون المراد منه هو القرآن، ويحتمل أن يكون المراد منه غير القرآن، وهو الكتاب المخزون المكنون عند الله تعالى الذي منه نسخ كل كتاب،  "

ومما ذكره ابن الجوزي في زاد المسير وفيه تلخيص لآراء عدد من المفسرين قوله : " وفي قوله: { تلك } قولان: أحدهما: أنه بمعنى «هذه»، قاله أبو صالح عن ابن عباس، واختاره أبو عبيدة. والثاني: أنه على أصله. ثم فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن الإِشارة إِلى الكتب المتقدمة من التوراة والإِنجيل، قاله مجاهد، وقتادة؛ فيكون المعنى: هذه الأقاصيص التي تسمعونها، تلك الآيات التي وصفت في التوراة والإِنجيل. والثاني: أن الإِشارة إِلى الآيات التي جرى ذكرها، من القرآن، قاله الزجاج. والثالث: أن «تلك» إِشارة إِلى «الر» وأخواتها من حروف المعجم، أي: تلك الحروف المفتتحة بها السُّوَر هي { آيات الكتاب } لأن الكتاب بها يتلى، وألفاظه إِليها ترجع، ذكره ابن الأنباري."

وأعود إلى القول : إن الذي أراه أن المقصود ب

( تلك آيات الكتاب الحكيم ) هو ما ورد في سورة يونس من الآيات الدالة على الله تعالى وقدرته وحكمته وصدق نبيه عليه وآله الصلاة والسلام في نبوته . وإذا نحن تدبرنا مطلع السورة وجدناها تتحدث عن فكرة الرسالة وتعجب الناس من إرسال رسول إليهم ثم طبيعة عمل الرسول وهي : البشارة للمؤمنين والإنذار للكافرين ، والموضوع الثاني هو التعريف بالله تعالى ، وأترك للقراء الكريم أن يراجعوا سورة يونس لتتبع الإشارات التي سأذكرها ، ولربط ما ورد في سياق السورة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي