أنوار الأذكار
من الأذكار العارضة 2/4
د. مأمون فريز جرار
من الأذكار التي علمنا إياها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ما نقوله عند دخول السوق. والسوق مكان للتجارة تذكر فيه البضائع والأسعار ، والدرهم والدينار ، وقل أن يذكر فيه اسم الله تعالى ، ولذلك كان حال السوق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم :"أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها"
وكون الأسواق شر بقاع الأرض سببه أنها بيئة غفلة ونسيان لذكر الله لما يحدث فيها من غش وخداع وتطفيف للكيل والميزان ، و لا يخفى أنه لا غنى للناس عن الأسواق ففيها أمر معاشهم ومنها يشترون حاجاتهم ، ولذلك كان من فضل ذكر الله تعالى في السوق التي هي بيئة غفلة ما يبينه الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الشكر وله الحمد وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة "
إنه أجر كبير يترتب على هذا الذكر في السوق وهو أجر يذكرني بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من أن ذاكر الله تعالى في الغافلين كالحي بين الأموات كما ورد في الحديث المتفق عليه :"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت "
إن في ذكر السوق توجها إلى الله تعالى ونفيا للشريك عنه ، في بيئة السوق التي قد نجد فيها عبد الدرهم والدينار وعبد الدكان وكثيرا ممن جعلوا أنفسهم عبيدا لغير الله ، وفي هذا الذكر ذكر للحياة والموت ينزع الإنسان من الوقوع في أسر اللحظة : لحظة البيع والشراء والنظر في الربح الوفير وفيه رد الخير إلى الله تعالى الذي بيده وحده الخير وهو على كل شيء قدير .
ومن الأذكار العارضة التي علمنا إياها الرسول الكريم صلى الله علي
























