اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان
سعيد النورسي
د. مأمون فريز جرار
تشبيه لطيف
نعم، ما دامت الأشجار في هذه الدنيا السفلية، وهي في أدنى مرتبة من ذوات الحياة، لا تترك فضلات مع تغذيتها الكثيرة، فلِمَ لا يكون أهل الطبقات العليا، وهم أهل الجنة دون فضلات؟(الكلمة 28/ كتاب الكلمات )
الإنسان والملك العظيم في الجنة
لو كان الإنسان جسداً جامداً فحسب، أو كان مخلوقاً نباتياً وعبارة عن معدة فقط، أو عبارة عن جسم حيواني، وكائن جسماني موقت بسيط مقيد ثقيل، لما كان يملك تلك الكثرة الكاثرة من القصور والحور،ولا كانت تليق به. ولكن الإنسان معجزة من المعجزات الإلهية الباهرة، بحيث لو يُعطى له ملك الدنيا كلها وثروتها ولذائذها في هذه الدنيا الفانية وفي هذا العمر القصير فلا يُشبع حرصَه، حيث هناك حاجات لقسم من لطائف غير منكشفة.
بينما الإنسان في دار السعادة الأبدية، وهو المالك لاستعدادات غير متناهية، يطرق باب رحمة غير متناهية، بلسان احتياجات غير متناهية، وبيد رغبات غير متناهية، فلاشك أن نيله لإحسانات إلهية كما ورد في الأحاديث الشريفة معقول وحق وحقيقة قطعاً.(الكلمة 28/ كتاب الكلمات )
سكان السماوات
رغم ضآلة كرتنا الأرضية وصغرها قياساً إلى السماء فإن ملأها بمخلوقات ذوات مشاعر - بين حين وآخر - وإخلاءها منهم وتزيينها بآخرين جُدد يشير، بل يصرح:
أن السماوات ذات البروج المشيدة - وكأنها قصور مزيّنة - لابد أنها ملأى أيضاً: بذوي حياة مدركين واعين الذين هم نور الوجود، ومن ذوي الشعور الذين هم ضياء الأحياء، وأن تلك المخلوقات - كالإنس والجن - هم كذلك: مشاهدو قصر هذا العالم الفخم.. ومطالعو كتاب الكون هذا.. والداعون الأدلاّء إلى سلطان الربوبية.. ويمثلون بعبوديتهم الكلية الشاملة: تسابيح الكائنات، وأوراد الموجودات الضخمة (الكلمة 29 / كتاب الكلمات)
موظفون وطائرات
في كل جهة























