شهادة في نبيلة الخطيب
د. مأمون فريز جرار
(كلمة القيت في الحفل التكريمي الذي أقامه مكتب الأردن الإقليمي لرابطة الأدب الإسلامي العالمية يوم السبت 12/7/2008)
كم هي قصيرة هذه الحياة وكم هي سريعة الإيقاع
فما بين عام 1996 وعام 2008لمحة عين
وتسألونني لم هذان التاريخان فأقول : 2008 هو هذا الآن الذي نحتفي فيه بالشاعرة المتألقة : نبيلة الخطيب بمناسبة فوزها بجائزة أجمل قصيدة بمسابقة مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين لعام 2008 على رائعتها : عاشق الزنبق
وهذه هي المرة الثانية التي تفوز فيها نبيلة الخطيب بجائزة من المؤسسة نفسها
فقد امتطت( صهوة الضاد ) لتفوز بالجائزة عام 2001
ولا أريد أن أمضي في سرد سجل تفوقها وتألقها وجوائزها بل أرجع إلى عام 1996 الذي قرنته في بداية كلمتي بهذا العام 2008
في ذلك العام أقيمت في جامعة آل البيت مسابقة للشعر على مستوى الجامعات الأردنية - كما أذكر - وكنت ضمن فريق التحكيم لتلك المسابقة وفيها لامست عيناي اسم هذه الشاعرة التي كانت يومها طالبة في الجامعة الأردنية في قسم اللغة الإنجليزية
وكان إجماع لجنة التحكيم على منحها الجائزة الأولى
وبعد ذلك بثلاث سنوات في عام 1999حضرت الأخت الشاعرة أول أمسية تقدمها أخت من أخواتنا في الرابطة هي نافذة الحنبلي
جاءت نبيلة الخطيب مستطلعة هذه الرابطة لترى هل لها موطئ قدم فيها
وظنت - كما ذكرت لي في محادثة هاتفية صباح هذا اليوم _ وأنا أستذكر محطات من الماضي - ظنت أنها ستحضر وتمضي من غير أن يلتفت إليها أحد ، وفوجئت حين عرفت بها وطلبت منها أن تلقي قصيدة
وقدمت نبيلة الخطيب طلبا للعضوية
واسمحوا لي أن أقول : إن بعض الإخوة ( تحفظوا) على قبولها!! والسبب أن الاتجاه الإسلامي - كما ظنوا - غير باد في شعرها ، في ديوانها الأول : صبا الباذان وتحفظ بعضهم على بعض أنشطتهاالأدبية من خلال صلتها ببعض المؤسسات الأدبية
وكان لي رأي مخالف لهم
وتأخر قبولها ، وقد حرمها ذلك من المشاركة في الملتقى الدولي الأول للأديبات الإسلاميات في القاهرة الذي عقد عام1999
وحزنت لذلك وكانت المفاجأة أن نبيلة الخطيب غابت عن الملتقى لكنها كانت حاضرة في بحث قدمته الدكتورة فوزية عباس خان من جامعة أم القرى في مكة المكرمة ولا تعجبوا من عنوانه : الاتجاه الإسلامي في ديوان صبا الباذان لنبيلة الخطيب
ولا أدري لم لم ينشر هذا البحث في كتاب : أدب المرأة أدب ونقد الذي ضمنته الرابطة ما قدم من بحوث في ذلك الملتقى ومنها بحث لي حيث شاركت باعتباري رئيسا للمكتب الإقليمي في الأردن يومها وكان عنوانه
ملامح الاتجاه الإسلامي في أدب المرأة في العصر الحديث
نعم ما بين1996 ومحطة 1999 وعام 2008
نضجت موهبة نبيلة الخطيب وصارت صوتا شعريا عاليا وقامة شعرية كبيرة نعتز بها وبإبداعاتها ونرجو لها المزيد
إن مما يلفت النظر في تجربة نبيلة الخطيب الإبداعية أنها لم تتألق لأنها شاعرة أنثى بل تألقت لأنها صاحبة موهبة أدبية كبيرة ، ولا يخفى أن الأصوات النسائية في مسيرة الشعر قليلة محدودة وربما كانت قلتها سببا في تألق بعضها وذلك ما لم يكن من شأن نبيلة الخطيب
ويلفت النظر أن أنغام أوتار موهبة نبيلة الخطيب متنوعة وليست أحادية العزف
فإذا كانت الخنساء قد اشتهرت برثاء أخيها صخر واشتهرت ليلى الأخيلية بتوبة الحميري فإن الناظر في إنتاج نبيلة الخطيب يجد التنوع الذي يكاد يشمل الحياة بأطيافها كلها
أما بعد ،فلست في موقف دراسة وبيان مفصل بل هي شهادة انطباعية أشارك فيها في هذا الحفل التكريمي للأخت الشاعرة
وأختم بالدعاء لها بالمزيد من الإبداع والتألق سائلا الله لها سداد العمل وصلاح النية ليكون شعرها في ميزان حسناتها
كتبها د.مأمون فريز جرار في 03:20 مساءً ::
لا أدري يا دكتور مأمون كيف أستطيع أداء حق الشكر لكم.. وأنى لي..؟! فقد أعجزتني
كلماتكم.
عندما تكون هذه الشهادة صدرت عن قامة شاهقة كقامة الدكتور مأمون جرار تصبح شهادة
ذات شهادة.. أي شهادة يُشهد لها.. وتشكل بالنسبة لي سبباً وجيهاً للاعتزاز..
وبالمقابل فإنها تحمّلني من الإحساس بالمسؤولية بالقدر الذي يكفل أن يزلزل كياني..
أيها الأخ العَلم الذي هو مَن هو.. والذي له ما له من مكانة في نفوس كل من عرفوه.. وأنا
شاهدة والله على سيرتكم العطرة ومكانتكم لدى الناس.. أرى وأسمع وأشاركهم الفخر
بكم.. لله دركم .. يا سيدي
فاعذروني إذا كلّت كلماتي.
أختي الشاعرة نبيلة
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك على حسن الظن
وأدام الله عليك ما وهبك من عطاء
السلام عليكم
عندي شهادة سأسجلها هنا بحق الشاعرة غدا إن شاء الله تعالى
كونها أضحت شخصية عامة
بهذه المناسبة الكريمة أود أن أسجل شهادة مختصرة لشاعرتنا
فقد كان أول معرفتي بالشاعرة نبيلة الخطيب عام 1990م
حين انتدبتني مديرية تربية السلط لإعطاء دورة في التلاوة والتجويد
لمعلمات التربية الإسلامية في مدرسة البلقاء الثانوية.. وقد كانت الشاعرة
معلمة التربية الإسلامية في مدرسة مسيحية.. وهذا من مفارقاتها –
شاعرة ملتزمة ظاهرا وباطنا - تخصص لغة إنجليزية - معلمة تلاوة
وتربية إسلامية - في مدرسة مسيحية -
وكان للتعارف قصة تدل على إنسانية هذه الشاعرة ورهافة حسها
المنسجم مع شاعريتها
فحين خرجنا من المحاضرة ولم أكن انتبهت إليها شأنها شأن باقي
المعلمات.. كنت مع مشرف التربية الإسلامية الذي استوقف المعلمة - وقد
كان يعرف المعلمين بصفته الإشرافية – فأردت الانصراف فاستوقفتني
هي بدورها علها تجد عندي ما تريد وهو - سبحان الله - كان استوقفها
لذات السبب، يعرض عليها كفالة بعض الأسر الفقيرة.. طبعاً المشرف كان
يظنها من الأثرياء.. فابتسمَت وقالت أعرف أسرا محتاجة تبحث عن
رغيف الخبز – لاحقا عرفت سر قصيدتها " يارغيف الخبز" - .
كنت حينها رئيس لجنة زكاة وصدقات عين الباشا فوعدت الاثنين
بالمساعدة قدر الإمكان.. من هنا بدأ التواصل الإنساني بيني وبينهما وقد
جاءتني أسر من طرفيهما..
عرفت أنها شاعرة رأيت شعرها فرأيت حالة شعرية غير مألوفة، ولم أكن
أميل للشعراء المعاصرين البارزين معظمِهم؛ لاعتبارات دينية وأخلاقية
معروفة لدى المتابعين.. – ولا أزال -.
في عام 1999م كما ذكر الدكتور مأمون قرأت في إحدى الصحف إعلانا
عن أمسية قصصية للأديبة نافذة الحنبلي في رابطة الأدب الإسلامي
العالمية / مكتب بلاد الشام في عمان فوجدتها فرصة جيدة وتوجها لا بد
منه لخدمة الأدب الإسلامي.. فكانت الزيارة الأولى للرابطة التي تحدث
عنها الدكتور مأمون فقد عرّف بالشاعرة واستأذنها أن تقرأ في تلك
الزيارة فقرأت.. ومن تاريخه وهي عضو في رابطة الأدب الإسلامي ثم
انتُخبت رئيسة الأديبات الإسلاميات..- ولا تزال -.
كنت كتبت دراسة فنية حول قصيدة "عاشق الزنبق"– قبل فوز القصيدة -
التي فازت كأفضل قصيدة على مستوى الوطن العربي ونشرتها في
موقع رابطة أدباء الشام ومؤسسة فلسطين للثقافة وهي مثبتة في
مدونتي الألكترونية
http://43214321.maktoobblog.com/829080/عاشق_الزنبق.._دراسة_فنية
وقد قرأ الدراسة نيابة عني – لظرف حال بيني وبين الحضور والمشاركة
– الدكتور حسام العفوري حفظه الله تعالى في حفل التكريم الذي أقامته
رابطة الأدب الإسلامي في مقرها، وألقى بها الدكتور مأمون شهادته التي
أثبتها هنا في مدونته العتيدة.
أبارك للأخت الشاعرة ولزوجها وأبنائها عاصم وحازم وبلال هذا الفوز الذي هو ليس بِدعا في إنجازاتها.
أبارك لرابطة الأدب الإسلامي العالمية
أبارك للأدب الإسلامي الذي مثلته شاعرتنا بجدارة وحملت لقبي سيدة الشعر العربي والشاعرة الإسلامية
أثبتت الشاعرة أن الشعر يمكن أن ينفض عنه ركام الحداثوية المزعزمة والانحلال الفكري ليحل محله بل يتسنم ذراه الأدب الناهض بالأمة في مدارج الصعود..
والحمد لله رب العالمين
سعدت بهذا الإدراج الذي ترجم لنا جانبا من شاعرية نبيلة الخطيب ..
وهذا ما سيجعلنا حريصين على متابعة إنتاجها الشعري ..
تقبل مروري وتحياتي ،،،
الاسم: د.مأمون فريز جرار
